محمد سالم محيسن

105

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . خلق فاضمم حرّكا بالضّمّ نل إذ كم فتى . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « خلق » من قوله تعالى : إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ( سورة الشعراء آية 137 ) . فقرأ المرموز له بالنون من « نل » والألف من « إذ » والكاف من « كم » ومدلول « فتى » وهم : « عاصم ، ونافع ، وابن عامر ، وحمزة ، وخلف العاشر » « خلق » بضم الخاء ، واللام ، بمعنى : العادة ، أي ما هذا إلا عادة آبائنا السابقين . وقرأ الباقون « خلق » بفتح الخاء ، وسكون اللام ، على معنى أنهم قالوا : خلقنا كخلق الأولين : نموت كما ماتوا ، ونحيا كما حيوا ، ولا نبعث كما لم يبعثوا . وقيل معناه : ما هذا إلّا اختلاق الأولين أي كذبهم ، كما قال تعالى حكاية عنهم في آية أخرى : ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ ( سورة ص آية 7 ) . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . والأيكة * ليكة كم حرم كصاد وقّت المعنى : اختلف القرّاء في « الأيكة » من قوله تعالى : كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ( سورة الشعراء آية 176 ) . ومن قوله تعالى : وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ ( سورة ص آية 13 ) . فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » ومدلول « حرم » وهم : « نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « ليكة » في الموضعين بلام مفتوحة من غير همزة قبلها ولا بعدها ، ونصب التاء ، على أنه اسم غير منصرف للعلمية والتأنيث اللفظي كطلحة ، وكذلك رسما في جميع المصاحف . قال صاحب مورد الظمآن : « وبنص صاد وظلة ليكة » قال الشارح : أخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به